المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

59

أعلام الهداية

الحالة السياسية في هذه المرحلة : لا يمكن من الناحية التاريخية ان يفصل دور أي إمام من أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) عن دور من سبقه من الأئمة أو دور من يليه منهم ، بالنظر إلى تنوع الأدوار والأعمال والمهمّات التي ينهضون بها مع اتحاد الهدف والغاية والمقصد . كما أن من العناصر المهمّة في فهم دور الإمام الجواد ( عليه السّلام ) في تحريك الأوضاع في الاتجاه الذي يخدم المصالح العليا للاسلام والمسلمين ، إلمامنا بالخطوط العامة للوضع السياسي في مرحلتي تصديه للقيادة بعد شهادة أبيه الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وقبل التصدي عندما كان في ظل أبيه ( عليه السّلام ) . وقد عاصر الإمام في هاتين المرحلتين خليفتين متميّزين بأسلوب الحكم وإن اشتركا بغصبهما لمنصب القيادة الشرعية والكيد لها . وكانت إمامة الجواد ( عليه السّلام ) واقعة في ملك ولدي هارون الرشيد المأمون والمعتصم . وقبل تصديه للإمامة كان قد عاصر الأمين والمأمون معا . ولأجل أن نقف على أهم ملامح المرحلة الأولى من حياة هذا الإمام العظيم فلا بد لنا أن نقف على أهم الاحداث السياسية لهذه المرحلة ونلمّ بأهم أسبابها وما خلّفته من آثار سلبية اجتماعية ودينية واقتصادية على الأمة الاسلامية عامة وعلى الدولة الاسلامية بشكل خاص . ومن هنا لزم الوقوف عندما يلي : 1 - الفتنة بين الأمين والمأمون . 2 - الأمين ونزعاته واتجاهاته وسياسته . 3 - المأمون ونزعاته واتجاهاته وسياسته .